عبد الملك الثعالبي النيسابوري
36
التمثيل والمحاضرة
ومن ذلك ما سار عنها في سائر الأحوال نفس عصام سوّدت عصاما * [ وعلّمته الكرّ والإقداما وجعلته ملكا هماما ] « 1 » يضرب لمن شرف بنفسه من غير قديم . إذا سمعت بسرى القين فاعلم أنه مصبّح « 2 » . يضرب لمن يعرف بالكذب فلا يقبل صدقه . إن يدم أظلك فقد نقب خفّى ، يضرب للشاكي إلى من هو أسوأ حالا منه . القول ما قالت حذام يضرب في التصديق . أعن صبوح « 3 » ترقّق ؟ يضرب لمن يبدي شيئا ومراده غيره . أبى الحقين « 4 » العذرة . للمعتذر زورا . آكل لحم أخي ، ولا أدعه لآكل ، في الذب عن الأقارب . أينما أوجّه ألق سعدا . لمن لا يخلو من الأعداء . أتى أبد على لبد ، يضرب للمسنّ . إنّ دواء الشّقّ أن تحوصه « 5 » ، يضرب في إصلاح الشيء . العاشية تهيّج الآبية « 6 » . لمن يرى غيره في شيء فيقتدي به . عاط بغير أنواط . لمن ينحل علما لا يقوم به . الذّئب يكنى أبا جعدة . لمن ينطوى على خبث وذكره جميل . هان على الأملس ما لاقى « 7 » الدبر ، لمن لا يهتم بأمر صاحبه . الحديد بالحديد يفلح ، يضرب في مقابلة الجليد بمثله . في الصّيف ضيّعت اللبن . لمن يطلب حاجة بعد فوتها . عسى الغوير أبؤسا . لمن يتّهم بسوء . في بطن زهمان « 8 » زاده ، يضرب للمستعد . لو ترك القطا ليلا لنام . يضرب للأمر الذي يستدلّ به على الشر . تمرّد مارد وعزّ الأبلق . لعزة المكان ومنعته . أحشفا وسوء كيلة ، يضرب في اجتماع خصلتين مذمومتين . أساء سمعا فأساء إجابة ، لمن يبني أمره على الغلط . أصاب ثمرة الغراب ، لمن وجد شيئا نفيسا .
--> ( 1 ) للنابغة الذبياني في عصام بن شهبر . ديوانه : 79 والميداني 2 / 240 . ( 2 ) في الأصل : بسرى اليقين . وهو خطأ والصواب كما أوردنا . الميداني 1 / 34 . ( 3 ) الميداني : 1 / 408 . ( 4 ) الحقين : المحقون من اللبن . والعذرة : العذر . الميداني 1 / 35 والأغاني 14 / 233 . ( 5 ) الحوص : الحياطة . الميداني 1 / 8 . ( 6 ) المرجع نفسه 1 / 399 . ( 7 ) نفسه 2 / 291 . ( 8 ) نفسه 2 / 12 .